أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

308

أنساب الأشراف

رخو النّسا والحالبين ملثما * في مثل جحفلة الحمار الديزج [ 1 ] وظننت أنك لم تعاقب فيهم * والله يصبح من أمام المدلج حتى إذا هلكوا وباد كراعهم * رمت الخروج وأي ساعة مخرج وأبي شريح أن يسام دنية * حرجا وصحف كتابهم لم تدرج وبقيت في عدد يسير بعدهم * لو سار وسط مراغة لم يرهج لا تخبر الأقوام شأنك كله * وإذا سئلت عن الحديث فلجلج في أبيات . قالوا : فمات ابن أبي بكرة كمدا ، ويقال اشتكى أذنيه فمات ، وبلغ الحجاج خبر ابن أبي بكرة وأنه قد استخلف ابنه أبا برذعة ، فكتب إلى المهلب أن يوجه إلى سجستان من قبله رجلا فوجه وكيع بن بكر ، فقال كعب الأشعري : ما زال أمرك يا مهلب صالحا * حتى ضربت سرادقا لوكيع وجعلته ربّا على أربابه * ورفعت منه غير جدّ رفيع فلما قدم على أبي برذعة أهدى إليه أبو برذعة ثلاثمائة ألف درهم ، وهدايا سوى ذلك ، وأقام أبو برذعة بسجستان حتى قدم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث من وجه الخوارج فولاه الحجاج كرمان . وقال أبو مخنف وعوانه : لما هلك عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان ، غم الحجاج مهلكه غما شديدا ، وكتب إلى عبد الملك يعلمه ذلك ويستطلع

--> [ 1 ] الجحفلة : بمنزلة الشفة للخيل والبغال والحمير . والديزج - معرب ديزه : اللون الأسود ، الرمادي . القاموس .